مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
154
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
على عثمان فمنعوا فقال رجل من قريش وهو أبو جهم بن حذيفة دعوه فقد صلى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال الواقدي دفن ليلا ليلة السبت في موضع أو قال في أرض يقال له حش كوكب وأخفي قبره وكوكب رجل من الأنصار والحش البستان كان عثمان رضي اللّه عنه قد اشتراه وزاده في البقيع فكان أول من قبر فيه . ( وروى ) محمد بن عبد اللّه بن الحكم وعبد الملك بن الماجشون عن مالك قال : لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام فلما كان في الليل أتاه اثنا عشر رجلا منهم حويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وعبد اللّه بن الزبير وجدي فاحتملوه فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه فإذا هم بقوم من بني مازن قالوا واللّه لئن دفنتموه هاهنا لنخبرنّ الناس غدا فاحتملوه وكان على باب وإن رأسه على الباب يقول طق طق حتى صاروا به إلى حش كوكب فاحتفروا له وكانت عائشة ابنة عثمان معها مصباح في حق فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت فقال لها ابن الزبير : واللّه لئن لم تسكتي لأضربنّ الذي فيه عيناك فسكتت فدفنوه أخرجه القلعي . وعن الحسن قال : شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه خرجه ابن الجوزي ورواه عبد اللّه بن الإمام أحمد في زيادات المسند وزاد فيه ولم يغسل ، وشهدت الملائكة عثمان رضي اللّه عنه . فعن سهل بن خنيس وكان ممن شهد قتل عثمان قال : لما أمسينا قلت لئن تركتم صاحبكم حتى يصبح مثلوا به فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فأمكنا له من جوف الليل ثم حملناه فغشينا سواد من خلفنا فهبناهم حتى كدنا أن نتفرق فإذا مناد ينادي لا روع عليكم اثبتوا فإنا جئنا لنشهد معكم وكان ابن خنيس يقول : هم الملائكة رواه الضحاك . عن عبد اللّه بن سلام قال : أتيت عثمان يوم الدار فدخلت لأسلم عليه وهو محصور فقال : مرحبا بأخي فقلت يسرني لو كنت فداءك يا أمير المؤمنين فقال : الليلة رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد مثل لي في هذه الخوخة وأشار عثمان بيده إلى خوخة في أعلى داره فقال : يا عثمان حصروك قلت نعم قال : عطشوك قلت نعم قال : فدلى دلوا شربت منه فها أنا أجد برودة ذلك الدلو بين ثديي وبين كتفي فقال : إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم فاخترت الفطر نقله الإسحاقي . وفي أسد الغابة عن أبي سعيد مولى عثمان بن